فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
تبين الآية الكريمة الأماكن والمواد التي يسحب فيها هؤلاء المكذبون: {فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 347)جامع البيان٢٠/٣٤٧ عن قتادة ومجاهد وابن عباس والسدي: {فِي الْحَمِيمِ}: الحميم هو الماء البالغ غاية الغليان والحرارة والنتن؛ يسحبون فيه أولاً فتنفسخ جلودهم وتتساقط لحومهم من شدة حره؛ {ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ}: يوقد بهم وتملأ بهم جهنم فتسجر بهم كما تسجر القدور بالحطب؛ وقيل: يصيرون هم أنفسهم وقوداً للنار تشعل بهم أجسادهم؛ كقوله تعالى: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}. وقال ابن كثير (7/ 148)مصدر غير محدد٧/١٤٨: هذا تنويع مروع في ألوان النكال؛ فمن الغليان في الحميم إلى الإيقاد في لهيب السعير المتأجج، لا يفتر عنهم العذاب طرفة عين.