فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
يتوجه الخطاب الإلهي إلى النبي ﷺ ومن ورائه أمته بأربعة توجيهات ربانية كبرى تمثل عدة الثبات والنصر: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 326)جامع البيان٢٠/٣٢٦ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: {فَاصْبِرْ}: اصبر يا محمد على أذى كفار مكة وعلى تكذيبهم وعنادهم، واثبت على تبليغ الرسالة؛ {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}: وعد الله بنصرك وإظهار دينك وإهلاك أعدائك حق يقيني لا شك فيه ولا خلف؛ {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}: سل ربك المغفرة تذللاً وعبودية واستزادة من القرب والرفعة؛ ولتقتدي بك أمتك في لزوم الاستغفار؛ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ}: نزه ربك عن كل نقص ملتبساً بحمده وشكره في أول النهار وآخره؛ وقيل: المراد به الصلوات المفروضة قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء. وأكد ابن كثير (7/ 142)مصدر غير محدد٧/١٤٢ أن الصبر، واليقين بالوعد، والاستغفار، والتسبيح هي الزاد الأكبر للدعاة في مجابهة صعاب الدعوة.