أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ
يدعو القرآن الكريم مشركي قريش ومكذبي كل عصر إلى الاعتبار بمصارع الغابرين وسنن الاجتماع الإنساني: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 279)جامع البيان٢٠/٢٧٩ عن قتادة ومجاهد: أولم يسير هؤلاء المكذبون من قريش في أسفارهم وتجاراتهم إلى الشام واليمن والعراق، فيعاينوا بأعينهم ديار عاد وثمود وقوم لوط وقوم صالح، كيف دمرهم الله وأباد خضراءهم حين كذبوا رسله؛ {كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً}: كانت تلك الأمم البائدة أعظم أجساماً وأكثر أموالاً وجنوداً وأشد بأساً من كفار مكة؛ {وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ}: من نحت الجبال وبناء القصور والمصانع واستصلاح الأراضي؛ {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ}: استأصلهم الله بعذابه بسبب كفرهم وتكذيبهم؛ {وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ}: ما كان لهم من ناصر ولا مدافع يقيهم عذاب الله وبأسه.