فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
يختم هذا المؤمن البطل خطابه التاريخي الحاشد بإعلان التوكل المطلق وتفويض الأمر لرب العالمين: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 313)جامع البيان٢٠/٣١٣ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ}: ستعلمون صدق نصحي وما حذرتكم منه حين يعاين كل فريق مآله؛ فتعلمون ذلك في الدنيا عند نزول النقمة والغرق، وتعلمونه في الآخرة عند معاينة العذاب وعرضكم على النار، ولكن في وقت لا ينفعكم فيه التذكر؛ {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ}: أتوكل عليه وحده، وأسند أمري كله إليه، وأعتصم بحماه؛ فإنه حسبي وكافيني من مكركم وكيد فرعون وجبروته؛ {إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}: محيط بأحوال عباده، يعلم المحق من المبطل، والناصح من الغاش، والمهتدي من الضال، فيحفظ أولياءه ويكلؤهم برعايته، ويجزي كلاً بما يستحق. وأكد ابن كثير (7/ 138)مصدر غير محدد٧/١٣٨ أن هذا المقام من أعلى مقامات التوكل واليقين والاعتصام بالله عند مواجهة بطش الظالمين.