فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ
فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ
تكشف الآية الكريمة عن ثمرة التوكل الصادق وتفويض الأمر لله: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 314)جامع البيان٢٠/٣١٤ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: لما أعلن هذا المؤمن توحيده وتفويضه لأمره إلى الله، هم فرعون وملؤه بالبطش به وقتله والتنكيل به؛ فحفظه الله وعصمه ودفع عنه كل مكرهم وسوئهم؛ وقيل: نجا مع موسى عليه السلام وقطع البحر مع بني إسرائيل؛ وقيل: هرب إلى الجبل فلم يقدروا عليه؛ {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}: أحاط ونزل وحل بفرعون وجنوده وأتباعه أقبح العذاب وأفظعه، وهو الغرق في اليم في الدنيا، ثم اللعنة وعذاب النار في البرزخ والآخرة. وأكد ابن كثير (7/ 138)مصدر غير محدد٧/١٣٨ أن هذه سنة ماضية؛ فمن توكل على الله كفاه، ومن حارب أولياء الله حاق به مكره وسوء عذابه.