هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
تبين الآية الكريمة وظيفة ذلك الكتاب الإلهي وغايته وثمرته: {هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 325)جامع البيان٢٠/٣٢٥ عن قتادة ومجاهد: جعلنا هذا الكتاب الذي أورثناه بني إسرائيل هداية تدل على الحق وترشد إلى سبل السلام، وتذكرة وموعظة يذكر بها العاقل ما أوجب الله عليه ويستحضر آلاء ربه وحدوده؛ وخص بالانتفاع به {لِأُولِي الْأَلْبَابِ}: وهم أصحاب العقول الراجحة والفهوم السليمة والقلوب الحية؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بنور الوحي ويتعظون بآياته، أما من عطل عقله فإنه لا ينتفع بالكتاب ولو تلي عليه ليل نهار. وأوضح ابن كثير (7/ 141)مصدر غير محدد٧/١٤١ أن الكتاب فيه الهدى التام لكل منصف، وفيه الموعظة والتذكرة لأصحاب العقول الصافية من أهواء الشرك والشبهات.