يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ
يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ
يواصل مؤمن آل فرعون نداءاته الحبيبة لقومه محذراً إياهم من زوال النعمة وسطوة الجبار: {يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 291)جامع البيان٢٠/٢٩١ عن قتادة والسدي: يا قوم أنتم اليوم أصحاب السلطان والغلبة والقهر في أرض مصر، فاحذروا أن تبطركم النعمة ويغركم التمكين فتقتلوا نبي الله ظلماً؛ فإذا نزل بنا عذاب الله وبأسه وقضائه المهلك فمن ذا الذي يقدر على نصرتنا ودفع العذاب عنا؟! لا أحد يملك ذلك قط؛ فحينئذ قاطعه فرعون بوقاحة الدكتاتور المعهودة: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ}: لا أشير عليكم برأي ولا أختار لكم أمراً إلا ما أراه لنفسي من قتل موسى وتثبيت ملكي؛ {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}: وما أدعوكم إلا إلى طريق الصواب والرشد والسداد!