لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
يقطع مؤمن آل فرعون ببطلان آلهة الشرك قطعا لا تردد فيه: {لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 312)جامع البيان٢٠/٣١٢ عن قتادة ومجاهد والسدي: {لَا جَرَمَ}: حقاً وباطلاً لا شك فيه، ويقيناً ثابتاً لا مرية يعتريه؛ أن ما تدعونني إلى عبادته من الأصنام والأنداد ليس له دعوة مستجابة ولا استحقاق في الدنيا؛ فهو جماد عاجز لا يسمع ولا ينفع ولا يجيب داعياً، ولا في الآخرة؛ لأنه لا يملك شفاعة ولا نفعاً ولا تصرفاً بل يتبرأ من عبدته؛ {وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ}: مرجع الخلق ومصيرهم المحتوم بعد الموت ويوم البعث إلى الله وحده فيجازي كل عامل بعمله؛ {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}: المسرفون المتمادون في الشرك، وسفك الدماء بغير حق، والتكذيب بآيات الله، ومجاوزة الحد، هم أهل النار الملازمون لها المخلدون في دركاتها. وقال ابن كثير (7/ 138)مصدر غير محدد٧/١٣٨: هذا برهان ساطع على سقوط كل معبود سوى الله باعتراف الواقع والعقل.