رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
يواصل حملة العرش أسمى دعواتهم للمؤمنين: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ...}. روى ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 127)تفسير القرآن العظيم٧/١٢٧ عن سعيد بن جبير قال: "يدخل المؤمن الجنة فيقول: أين أبي؟ أين أمي؟ أين ولدي؟ أين زوجتي؟ فيقال: إنهم لم يبلغوا عملك، فيقول: يا رب، إني عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به؛ ثم قرأ سعيد بن جبير هذه الآية، وقرأ قوله تعالى في سورة الطور: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ}". وأكد الطبري في "جامع البيان" (20/ 256)جامع البيان٢٠/٢٥٦ أن هذا الجمع والاجتماع في درجات الجنة إنما هو بفضل الله ومنته وإكرامه للمؤمنين لتقر أعينهم باجتماع شمل أسرهم الصالحة في دار النعيم المقيم، مقروناً بشرط الصلاح {وَمَن صَلَحَ}؛ ليعلم أن النسب المجرد الخالي من الإيمان والصلاح لا وزن له عند الله.