إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ
تعلن الآية الكريمة الوعد الرباني الحاسم الذي لا يتخلف بنصرة الحق وأهله في الدارين: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 321)جامع البيان٢٠/٣٢١ عن السدي ومجاهد وقتادة وابن عباس: نصرة الله لرسله والمؤمنين في الحياة الدنيا تكون بأوجه جليلة؛ إما بالظفر والتمكين وإظهار دينهم على سائر الأديان، أو بالانتقام من أعدائهم وإهلاك المكذبين كما أهلك قوم نوح وعاد وثمود وفرعون، وإما بإعلاء حجتهم ومنطقهم وبقاء ذكرهم الجميل وهداية الناس بسيرتهم؛ وأما نصرتهم {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}: فهي النصرة العظمى يوم القيامة حين يقوم الملائكة والأنبياء والمؤمنون شهداء على الأمم بتكذيب الرسل؛ فيجازي الله الرسل وأتباعهم بالخلود في الجنان والكرامة، ويخزي الكافرين باللعنة وسوء الدار. وبيّن ابن كثير (7/ 141)مصدر غير محدد٧/١٤١ أن هذه سنة كونية قطعية؛ فالعاقبة للتقوى والنصر حليف الإيمان مهما اشتدت وطأة الباطل في بعض الجولات.