أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ
تنعطف ختام السورة للمرة الثانية إلى مدرسة التاريخ وعبر الأمم الخالية لإقامة الحجة الواقعية على المكذبين: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 358)جامع البيان٢٠/٣٥٨ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: أفغفل هؤلاء المشركون من قريش ولم يسيروا في أرجاء الأرض وتجاراتهم فيعاينوا كيف أهلك الله الأمم التي كذبت الرسل قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم فرعون؛ {كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ}: عدداً وأموالاً وجنوداً؛ {وَأَشَدَّ قُوَّةً}: في الأبدان والبطش؛ {وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ}: من الحصون والمصانع والقصور المشيدة؛ {فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ}: فما دفع عنهم عذاب الله ولا نفعهم ما جمعوه من الأموال والقوة والآثار والشركاء حين جاءهم أمر الله فأبادهم خضراءهم. وأكد ابن كثير (7/ 151)مصدر غير محدد٧/١٥١ أن تكرار هذا التحذير في ختام السورة بعد وروده في الآية (21) توكيد بالغ لقطع دابر الغرور المادي لدى كفار مكة.