اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
تستعرض الآية الكريمة أدلة التوحيد الكونية ونعم الربوبية العظمى الملموسة في حياة البشر: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 334)جامع البيان٢٠/٣٣٤ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: الله سبحانه هو المنفرد بالخلق والتدبير؛ صير لكم الليل مظلماً هادئاً لتستقروا فيه وتهدأ جوارحكم وتسكن أجسادكم من عناء الكد والحركة، وصير النهار مضيئاً مشرقاً مبصراً لتبتغوا فيه من فضل ربكم وتسيروا في معايشكم ومصالحكم؛ {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ}: ذو منّ عظيم وإنعام واسع بتسخير هذه الأفلاك والأوقات؛ {وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}: لا يفردون المنعم بالعبادة، بل يشركون معه غيره أو يغفلون عن حمده. وأوضح ابن كثير (7/ 145)مصدر غير محدد٧/١٤٥ أن تعاقب الليل والنهار بهذا النظام البديع برهان ساطع على رحمة الله وفضله وحكمته القاهرة.