وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ
وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ
تنقل الآية الكريمة مشهداً حياً مروعاً من مشاهد التخاصم وتبادل الاتهامات في قعر الجحيم: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 317)جامع البيان٢٠/٣١٧ عن قتادة ومجاهد والسدي: التحاج هو التخاصم والتنازع وإلقاء اللوم؛ حين يجتمع الأتباع المقلدون والرؤساء المستكبرون في طبقات النار، فيلتفت الضعفاء العوام الذين ألغوا عقولهم وأطاعوا سادتهم في الكفر والظلم قائلين لهم: إنا كنا في الدنيا لكم أتباعاً نأتمر بأمركم ونطيعكم في تكذيب الرسل؛ فهل تقدرون اليوم على أن تدفعوا عنا وتتحملوا عنا جزءاً أو قسطاً من هذا العذاب الأليم؟! وأوضح ابن كثير (7/ 140)مصدر غير محدد٧/١٤٠ أن هذا السؤال سؤال عجز وندامة واستعطاف يائس؛ ليكتشف الأتباع كيف خذلهم قادتهم في أحلك المواقف.