ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ
تواصل الآيات تصوير التوبيخ والتقريع الذي يلقاه أهل النار في قعر الجحيم بعد سحبهم وإيقاد النار بهم: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 348)جامع البيان٢٠/٣٤٨ عن قتادة ومجاهد وابن عباس والسدي: يقال لهم وهم في أطباق النيران يتقلبون في الحميم والسعير على وجه الإذلال والتبكيت: أين تلك الآلهة والأصنام والأنداد والأولياء الذين كنتم تعبدونهم وتشركونهم مع الله في الدنيا وتزعمون أنهم يشفعون لكم وينصرونكم ويدفعون عنكم المكاره؟! ادعوهم اليوم ليخلصوكم من هذا العذاب الأليم؛ وهو سؤال تقريع وتعجيز لا سؤال استعلام. وبيّن ابن كثير (7/ 148)مصدر غير محدد٧/١٤٨ أن هذا القول ينزل عليهم كالصاعقة؛ ليعلموا أنهم كانوا في ضلال مبين وأن آلهتهم كانت سراباً خادعاً.