هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ
تختصر الآية الكريمة سر الوجود والحياة والموت وطلاقة القدرة الإلهية النافذة: {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 343)جامع البيان٢٠/٣٤٣ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: الله سبحانه هو المنفرد بإفاضة الحياة على الجمادات والنطف فيصيرها أحياء ناطقة، وهو المنفرد بسلب الحياة عن الأحياء عند انقضاء آجالها فيصيرهم أمواتاً؛ لا يقدر على الإحياء والإماتة أحد سواه؛ وإذا أراد سبحانه إيجاد شيء وقدر كونه لم يحتج إلى معالجة ولا تعب ولا أعوان، بل إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له بكلمته التكوينية النافذة: "كن"، فيحدث ذلك الشيء ويكون فوراً كما أراده سبحانه في وقته وهيئته. وأكد ابن كثير (7/ 147)مصدر غير محدد٧/١٤٧ أن الآية تسقط كل استبعاد لعقيدة البعث والنشور؛ فالذي يبدئ الحياة وينهيها بكلمة {كُن} كيف يعجزه أن يعيد الأجساد بعد فنائها؟!