مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ
مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ
يبين الله تعالى طبيعة المعركة الفكرية والعقدية بين الحق والباطل: {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 249)جامع البيان٢٠/٢٤٩ عن قتادة وأبي العالية: المراد بالجدال هنا ليس السؤال للاسترشاد والتعلم، وإنما الجدال بالباطل لدحض الحق وإطفاء نور الله والمكابرة في آياته البينات. وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" عن عكرمة: نزلت في مشركي قريش كأبي جهل والنضر بن الحارث والوليد بن المغيرة حين أخذوا يجادلون النبي ﷺ في القرآن والبعث والتوحيد مكابرة وعناداً. وأكد ابن كثير (7/ 124)مصدر غير محدد٧/١٢٤ أن النهي في قوله {فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ} تسلية وتثبيت لقلب النبي ﷺ والمؤمنين؛ لئلا يظنوا أن ما يتمتع به أهل الباطل من ثراء وسعة وتجارات وأسفار وأموال هو دليل على رضا الله عنهم أو على صحة منهجهم، بل هو استدراج مؤقت يعقبه الهلاك التام.