النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
تعد هذه الآية الكريمة أصرح نص قرآني في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة في إثبات عذاب البرزخ (عذاب القبر): {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}. روى البخاري في "صحيحه" (1379) ومسلم (2866) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي؛ إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة". وروى الطبري في "جامع البيان" (20/ 315)جامع البيان٢٠/٣١٥ عن ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد: إن أرواح آل فرعون ومن كان على شاكلتهم في حواصل طير سود تغدو وتروح على جهنم كل يوم غدوة وعشية، فيقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم ومقاعدكم في النار؛ وذلك في البرزخ ما دامت الدنيا باقية؛ فإذا قامت القيامة قيل للزبانية: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وهو استقرارهم الأبدي في دركات الجحيم. وقال ابن كثير (7/ 139)مصدر غير محدد٧/١٣٩: "وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور؛ لأن العرض غدواً وعشياً كائن في البرزخ، ثم عطف عليه بالواو قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}".