قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ
يأتي جواب القادة المستكبرين قاطعاً لكل أمل، كاشفاً عن عجزهم المطلق وانسحاق كبريائهم: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 318)جامع البيان٢٠/٣١٨ عن قتادة ومجاهد والسدي: يقول الرؤساء والكبراء لأتباعهم: لا نملك لكم نفعاً ولا دفعاً ولا نتحمل عنكم شيئاً؛ إنا وإياكم جميعاً متساوون في هذا البلاء، ومقتسمون لهذا العذاب، واقعون في قعر الجحيم لا فكاك لأحد منا؛ {إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}: قد قضى وفصل بقضائه العادل النافذ، فأنزل أهل الإيمان منازل الكرامة في الجنان، وأورد أهل الكفر والظلم النار، ولا راد لحكمه ولا معقب لقضائه ولا تبديل لكلماته. وبيّن ابن كثير (7/ 140)مصدر غير محدد٧/١٤٠ أن الرؤساء أقروا بالعجز التام وبسلطان الله النافذ الذي ساوى بين الكبراء والأتباع في نار السعير.