وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ
تضرب الآية الكريمة مثلاً عملياً وتاريخياً واقعياً على تحقق نصر الله لرسله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 324)جامع البيان٢٠/٣٢٤ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: ولقد أعطينا موسى عليه السلام النبوة، والرسالة، والمعجزات الباهرة، والشرائع الهادية التي يهتدي بها في دينه ويهدي بها قومه؛ {وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ}: جعلنا التوراة إرثاً باقياً يتوارثه بنو إسرائيل جيلاً بعد جيل يعملون بأحكامه ويهتدون بنوره بعد هلاك فرعون وملئه واستخلاف المستضعفين في الأرض. وأكد ابن كثير (7/ 141)مصدر غير محدد٧/١٤١ أن هذا تصديق للوعد السابق بالنصرة؛ فموسى كان مطارداً مستضعفاً في مواجهة فرعون، فأورثه الله وقومه الكتاب والملك والتمكين بعد إهلاك الطغاة.