يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
تصف الآية الكريمة أعظم مواقف يوم القيامة تجلياً لسلطان الله المطلق: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 271)جامع البيان٢٠/٢٧١ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} أي ظاهرون خارجون من قبورهم لا يسترهم جبل ولا شجر ولا بناء، استوت الأرض فصارت قاعاً صفصفاً لا عوج فيها ولا أمت؛ {لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ}: أحاط علمه بأجسادهم وأرواحهم وسرائرهم وأعمالهم؛ ثم ينادي الجبار جل جلاله في ذلك الجمع العظيم: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} فلا يجيبه أحد، فيجيب سبحانه نفسه العلية: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}. وروى الإمام أحمد في "مسنده" (5747) ومسلم في "صحيحه" (2788) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: "يطوي الله السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟".