وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ
يوجه الله نبيه ﷺ لإنذار قريش والناس أجمعين من هول يوم القيامة المقترب: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 274)جامع البيان٢٠/٢٧٤ عن ابن عباس وقتادة وعكرمة ومجاهد: الآزفة اسم من أسماء يوم القيامة، وسميت آزفة لقربها ودنوها، كما قال تعالى: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ}؛ وكل ما هو آتٍ قريب؛ {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ}: ارتفعت القلوب وزالت عن مواضعها في الصدور من شدة الرعب والوجل حتى بلغت الحناجر ووقفت في الحلاقيم، فلا هي تخرج فيموتوا ويستريحوا، ولا هي ترجع إلى مواضعها؛ {كَاظِمِينَ}: ممتلئين غماً وغيظاً وكرباً وحزناً ساكتين لا ينطقون؛ {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ}: ليس لهم قريب مشفق ولا صديق مخلص يحزن لأجلهم؛ {وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}: ليس لهم من يشفع فيهم عند الله فيقبل الله شفاعته؛ إذ لا شفاعة لكافر قط.