مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ
مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ
تسجل الآية الكريمة اعتراف المشركين بضياع آلهتهم وإنكارهم لعبادتها دهشة واضطراباً: {مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 349)جامع البيان٢٠/٣٤٩ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: {ضَلُّوا عَنَّا}: غابوا عنا وهلكوا وتلاشوا فلم نر لهم أثراً، وخذلونا أحوج ما كنا إليهم؛ {بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا}: أنكروا عبادتهم لها في الدنيا إما دهشة وهولاً من العذاب، وإما اعترافاً بأن تلك الأصنام كانت باطلاً محواً وعدماً لا حقيقة له ولا وزن؛ فكأنهم ما عبدوا شيئاً يستحق أن يسمى شيئاً؛ {كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ}: مثل هذا الضلال والخسران والخذلان يضل الله الكافرين الجاحدين بآياته في الدنيا والآخرة. وأكد ابن كثير (7/ 148)مصدر غير محدد٧/١٤٨ أن هذا غاية التردي؛ حيث تبرأ المعبودون من العابدين وتبرأ العابدون من معبوداتهم.