فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
تنتقل الآية إلى تفصيل البطش الفرعوني ومحاولة كسر شوكة المؤمنين بالقهر والإرهاب: {فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 284)جامع البيان٢٠/٢٨٤ عن السدي وقتادة وابن عباس: قتل الأبناء المذكور هنا هو تقتيل ثانٍ غير التقتيل الأول الذي كان قبل ولادة موسى؛ فالتقتيل الأول كان خوفاً من ولادة المولود الذي يذهب ملك فرعون على يديه، فلما شب موسى وجاءهم بالحق والرسالة النبوية تآمر فرعون وملؤه وقالوا: اقتلوا ولدان بني إسرائيل الذين آمنوا بموسى واتبعوه، واستبقوا نساءهم للخدمة والاسترقاق، لتضعفوا شوكتهم وتذلوهم وتنفروا بني إسرائيل من الإيمان بموسى؛ {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}: أي وما مكرهم وتدبيرهم ومحاولاتهم استئصال أهل الإيمان إلا في ضياع وخسار وخيبة، وعاقبته الهلاك المحتوم لهم.