وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»):
التذكير بنعمة النضارة وجمال الخضرة:
تكرار الآية هنا تنبيه للثقلين على نعمة هذا المنظر البهيج؛ فخضرة الجنان وارتواؤها نعمة تستحق الشكر الدائم والتسبيح بحمد الله المنعم.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
إعرابها متكرر مطابق للمواضع السابقة: الفاء عاطفة تفريعية، الباء جارة، أي اسم استفهام مجرور، آلاء مضاف إليه، رب مضاف إليه، والكاف ضمير متصل مضاف إليه، تكذبان فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وألف الاثنين فاعل.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
ترابط الإيقاع:
تعقيب صفة {مُدْهَامَّتَانِ} باللازمة الإيقاعية يثبت معنى الحمد في النفوس فور سماع الوصف المعجز؛ لئلا يغفل القلب عن الموجد المنعم سبحانه وتعالى.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
شكر النعمة يدفع الجحود:
الكفر والشرك إنما ينشآن من غفلة العبد عن نعم ربه؛ ولذلك يردد القرآن هذا الاستفهام التقريري ليمحو الغفلة ويوقظ البصائر إلى استحقاق الله وحده للعبادة والشكر.