يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {يَا أَيُّهَا}: "يا" حرف نداء للبعيد أو للتنبيه والاهتمام، "أيُّ" منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، و"ها" حرف تنبيه زائد مبني لا محل له من الإعراب.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بخاتمة سورة الأنبياء: ختمت الأنبياء بقوله: {قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ}؛ فافتتحت الحج بالنداء الجازم بزلزلة الساعة التي هي موعد فصل القضاء وحكم الحق المطلق؛ فالقضاء الذي سأله النبي قد فُصلت مقدماته وأهواله هنا.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: متى تقع زلزلة الساعة؟ هل هي في الدنيا قبل النفخة، أم هي يوم القيامة بعد البعث؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الافتتاح بالنداء العام المباغت: لم يقل: "يا أيها الذين آمنوا"، بل قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}؛ ليعم الخطاب الثقلين جميعاً، مما يشعر بأن الأمر لا يحتمل تهاوناً ولا يستثني أحداً.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على استحضار اليوم الآخر: استحضار زلزلة الساعة هو الترياق الأقوى لعلاج أمراض القلوب والغفلة، وهو الدافع الأكبر للإقبال على الطاعات واجتناب المظالم.