الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {الَّذِينَ}: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف تقديره (ممدوحون، أو هم المنصورون)، أو بدل من "من ينصره" في الآية السابقة في محل نصب.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * بيان صفات المنصورين ووظيفة النصر: في الآية السابقة وعد بنصر من ينصره: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}، فجاءت هذه الآية لتصف هؤلاء المنصورين وتكشف حقيقة نصرتهم لدين الله؛ ليعلم الناس أن نصرة الله ليست مجرد ادعاء باللسان، بل هي برنامج عملي حضاري قوامه الصلاة والزكاة والعدل والإصلاح.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: هل التمكين المذكور خاص بالخلفاء الراشدين أم هو عام لكل من وُلّي أمراً من أمور المسلمين؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الشرطية في {إِن مَّكَّنَّاهُمْ}: تفيد أن التمكين اختبار وابتلاء؛ فالكرسي والسلطة ليست غاية للمتعة الذاتية، بل هي تكليف وامتحان لبيان كيفية التصرف في مقدرات الخلق.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * دستور الإصلاح السياسي والاجتماعي: الآية تقدم للأمة الإسلامية خارطة طريق للإصلاح؛ فلا نهضة حقيقية ولا بركة في تمكين يعطل الصلاة أو يمنع الزكاة أو يشيع الفواحش ويسكت عن المنكرات.