وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَأَذِّن}: الواو عاطفة، "أذِّن" فعل أمر مبني على السكون، والفاعل مستتر وجوباً تقديره أنت، والتأذين: النداء بأعلى الصوت والإعلام العام المستمر، من الإذن وهو السماع.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * ترتيب مناسك ومراحل البيت الحرام:
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يوجه الخطاب بقوله: {يَأْتُوكَ} إلى إبراهيم والناس إنما يأتون إلى بيت الله الحرام بعد وفاة إبراهيم بقرون؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في الوصف بـ {ضَامِرٍ}: لم يصف الإبل بالقوة أو الفخامة والضخامة، بل وصفها بالضمور: {ضَامِرٍ}؛ للدلالة على طول الرحلة ومشقة السير وقطع الصحاري والفيافي، مما يبرز صدق المحبة والشوق الذي يحمل الحجاج على احتمال وعثاء السفر في سبيل مرضاة ربهم.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * قوة البلاغ الإلهي وثقة الداعية: على الداعية أن يصدع بالحق ويبذل وسعه في البلاغ ولا ييأس من قلة السامعين؛ فإبراهيم نادى في صحراء خالية وكتب الله لصوته الخلود؛ فالمهم هو البلاغ والتوفيق على الله.