إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {إِنَّ}: حرف توكيد ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بما قبلها: لما قال في الآية السابقة: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ}، بيّن هنا واقع البشرية تجاه هذا الهدى والآيات؛ فقد انقسمت إلى ملل شتى بين موحد ومحرف ومشرك وجاحد، فقرر سبحانه أن مرد هذا التفرق والافتراق إليه وحده ليفصل بينهم في اليوم الحق.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة: هل تسوية ذكر الملل الست في سياق واحد تعني التسوية بينها في النجاة أو الحقية كما يدعي دعاة وحدة الأديان المعاصرون؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاستقصاء والإحاطة التصنيفية: استوعبت الآية كل الملل التي عرفها التاريخ البشري في إيجاز معجز؛ فكل إنسان إما موحد حنيف، وإما منتسب لنبوة سابقة محرفة، وإما عابد للكواكب أو النيران أو الحجارة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاعتزاز بنعمة الإيمان والتوحيد: أن يستشعر المسلم عظيم فضل الله عليه إذ جعله من الفرقة الناجية وأهل الملة الحنيفية وسط بحار الضلالات والشركيات.