وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَمِنَ النَّاسِ}: الواو استئنافية، "من الناس" جار ومجرور شبه جملة خبر مقدم في محل رفع.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التعجيب من التباين الصارخ في المشهد: بعد أن رسم المشهد الكوني المزلزل الذي يخلع القلوب والأفئدة، انتقل مباشرة ليرسم مشهداً إنسانياً يدعو للدهشة والسخرية والأسى؛ إنسان ضعيف يرى هذا الهول ومع ذلك يجلس يخاصم ويجادل في قدرة الله بلا علم ولا دليل!
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: هل كل جدال في الدين مذموم؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التنكير في {عِلْمٍ}: نكرة في سياق النفي تفيد استغراق جنس العلم؛ فلا يملك هذا المجادل أدنى ذرة من علم نقلي ولا عقلي ولا حسي، وإنما هو جهل مركب.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التحذير من الخوض في الدين بالجهل: الآية زاجر صارم لكل من يتكلم في دين الله وشريعته وصفاته بلا علم؛ فالجهل في الدين من أعظم أبواب الغواية الشيطانية.