حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {حُنَفَاءَ}: حال منصوبة وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة من فاعل "اجتنبوا" في الآية السابقة، جمع حنيف.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التأكيد الإيجابي بعد النهي السلبي: في الآية السابقة نهاهم عن الأوثان وقول الزور: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}، فأتبع ذلك هنا بالأمر الإيجابي المعبر عن البديل الحق: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ}؛ ليتلازم النفي والإثبات في صياغة عقيدة التوحيد (لا إله إلا الله).
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: هل هذا التشبيه تمثيل لحال المشرك في الدنيا أم في الآخرة؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التشبيه التمثيلي المركب: تشبيه هيئة بهيئة؛ شبّه هيئة المشرك في تمزق قلبه وتنازع الآلهة الباطلة والأهواء له بهيئة من خر من السماء العالية فتقاسمته مخالب الطير الكاسرة ومزقته إرباً في الهواء، أو قذفته الريح في وادٍ سحيق لا قعر له.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * استشعار عزة الإيمان وعلوه: المؤمن يستشعر أن توحيده رفعة له في سماء العزة والكرامة والأمن، وأن الشرك هبوط وانحدار وتمزق نفسي وفكري.