مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ
مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {مَن}: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التحدي والتهكم الصارم بعد تقرير المشيئة الإلهية: لما قال في ختام الآية السابقة: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}، أتبع ذلك بتحدي كل من يعترض على إرادة الله؛ فإن كانت إرادة الله قد قضت بنصر محمد ودينه وإدخال أتباعه الجنات، فمن ساءه ذلك فليصنع ما يشاء ولينتحر كمداً؛ فلن يرد قضاء الله كيد كائد.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: هل تأمر الآية الكافر بالانتحار حقيقة؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المجاز المرسل في إطلاق {السَّمَاءِ} على سقف البيت: لعلاقة الكلية أو المجاورة والعلو؛ لأن سقف الغرفة يعلو الساكن ويظله، وهذا من فصيح لغة التخاطب عند العرب.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * اليقين المطلق بنصر هذا الدين: الآية تملأ قلب الداعية سكينة ويقيناً بأن نصر الله لدينه ولرسوله وللمؤمنين سنة ماضية لا تتخلف؛ فمن حارب هذا الدين فإنما يحارب رباً قهاراً يفعل ما يريد.