ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {ذَٰلِكَ}: اسم إشارة مبني في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر ذلك، أو مبتدأ خبره محذوف.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * القاعدة التشريعية الكلية بعد تفصيل المناسك: كلمة {ذَٰلِكَ} في لسان القرآن تفيد الفصل بين تفصيل الأحكام الجزائية السابقة وبين استخلاص القواعد العامة الحاكمة؛ فبعد تفصيل الهدايا والتفث والطواف، قعّد هنا أصلاً عظيماً: {وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ}.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: هل "من" في قوله {مِنَ الْأَوْثَانِ} للتبعيض أم لبيان الجنس؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في التعبير بـ {فَاجْتَنِبُوا}: لم يقل: "فلا تعبدوا الأوثان" ولا "لا تقولوا الزور"، بل اختار صيغة {اجْتَنِبُوا} المشتقة من الجَنب؛ وهي تقتضي المباعدة التامة وترك مسافة أمان بحيث لا يقترب المسلم من حِمى الشرك والكذب ولا يحضر مجالسه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على تعظيم الحرمات والوقوف عند الحدود: علامة صلاح القلب وقوة الإيمان هي الهيبة من انتهاك حرمات الله؛ فلا يتساهل المسلم في محرم صغيراً كان أو كبيراً.