وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَلَهُم}: الواو عاطفة، "لهم" جار ومجرور شبه جملة خبر مقدم في محل رفع، والضمير يعود على الكفار.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تنوع أدوات العذاب بين الإحراق والتحطيم:
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: ما الحكمة من ذكر {مِن حَدِيدٍ} في النار، والحديد في الدنيا يلين ويذوب بالنار؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاشتقاق البلاغي في {مَّقَامِعُ}: اختيار هذا اللفظ بالذات يحمل معنى "القمع"، وهو الجمع بين كسر الرأس وإذلال الكبرياء النفسي؛ فكما رفعوا رؤوسهم في الدنيا تكبراً بثني الأعطاف، قُمعت تلك الرؤوس بمقامع الحديد في الجحيم جزاء وفاقاً.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * كسر شوكة الكبر في النفس: من تأمل هذه المقامع الحديدية التي تنتظر رؤوس الجبارين خشع قلبه ولان فؤاده وذل لله العظيم، فاستعاذ بالله من النار ولبس ثوب التواضع والانكسار.