تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التفصيل للظلم الواقع على المؤمنين: في الآية (39) قال: {بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}، ففصّل هنا كنه هذا الظلم وشناعته: إنه الإخراج القسري من الديار والأوطان بغير ذنب سوى التوحيد: {أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ}.
- الارتقاء من الخاص إلى القانون الحضاري العام: انتقل النظم من خصوص إخراج مهاجري الصحابة إلى إرساء قاعدة كونية كبرى تحكم الاجتماع الإنساني عبر التاريخ: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ...}؛ فبين أن الجهاد الإسلامي ضرورة كونية لحفظ الدين والحرية الدينية وعمارة الأرض.