۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {۞ إِنَّ}: حرف توكيد ونصب، والعلامة {۞} مطلع حزب قرآني جليل في الترتيب المصحفي.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * براعة التمهيد والإعداد لتشريع القتال: هذه الآية الكريمة تمثل جسراً بنائياً ونظمياً بالغ الروعة؛ فبعد أن استعرض سبحانه عداوة المشركين وصدهم عن المسجد الحرام في مطلع المقطع، بيّن هنا سنته الأزلية في حماية المؤمنين والدفاع عنهم، ليمهد للآية التالية مباشرة التي تتضمن أول إذن تاريخي بالجهاد المسلح: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}؛ فدفاع الله عن المؤمنين يتجلى تارة بنصره المعجز وتثبيته لهم، وتارة بتمكينهم من القتال ودفع الباطل بأيديهم.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يُقال: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} وقد رأينا مؤمنين يُقتلون ويُعذبون ويُؤذون عبر التاريخ؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المبالغة بصيغة المفاعلة {يُدَافِعُ}: اختيار "يدافع" بدلاً من "يدفع" يدل على استمرار الدفع وتكرره في كل يوم وساعة؛ فمكر الشياطين والطغاة متواصل، ودفاع الله وحفظه للمؤمنين أعظم وأقوى وأدوم.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الطمأنينة المطلقة والسكينة في المحن: الآية بلسم لجراح المستضعفين والمضطهدين في كل زمان؛ فحين يشتد كيد الأعداء يوقن المؤمن أن حارسه هو الله، وأن مدافعة الجبار كافية في سحق كل متآمر.