وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَإِذْ}: الواو استئنافية، "إذ" اسم ظرفي لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره (واذكر إذ).
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تأصيل الشرعية التاريخية للبيت: لما كان كفار قريش يحتجون بأنهم ولاة البيت وعماره ويصدون المؤمنين عنه، كشفت هذه الآية تاريخ تأسيس البيت؛ فبينت أن واضعه هو إبراهيم الخليل عليه السلام، وأن مقتضى تأسيسه هو "التوحيد الخالص ونبذ الشرك وتطهيره للمصلين"، والمؤمنون بمحمد هم أتباع إبراهيم حقيقة، أما المشركون فقد خانوا أمانة التأسيس بعبادة الأوثان.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة: هل كان البيت موجوداً قبل إبراهيم عليه السلام؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * شرف الإضافة في {بَيْتِيَ}: إضافة البيت إلى ياء المتكلم سبحانه من أشرف الإضافات وأعظمها قداسة؛ فهذه النسبة الإلهية تخلع على الكعبة مهابة لا تدانيها بقعة في الأرض، وتوجب على الأمة حفظ حرمتها وتطهيرها.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التوحيد أساس كل عبادة: لا قيمة لأي بناء أو منسك أو جهد دعوي ما لم يكن مؤسساً على كلمة التوحيد ونبذ الشرك وأسبابه؛ فالكعبة المشرفة أُسست على {أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا}.