وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ}: "الواو" استئنافية، شبه الجملة خبر مقدم، "من" اسم موصول مبتدأ مؤخر، وجملة "يعبد الله" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التشريح النفسي لأصناف البشر: بعد أن ذكر الصنف الأول: الكافر المقلد في الآية (3)، والصنف الثاني: الطاغية المستكبر المتبوع في الآيات (8-10)، جاء هنا بالصنف الثالث: المنافق المتردد النفعي الذي يعبد الله على شرط المكسب الشخصي؛ لتكتمل الخريطة النفسية لأعداء التوحيد والمفرطين فيه.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يخسر الدنيا وهو ربما نال بعد ردته مالاً وجاهاً؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاستعارة التمثيلية البديعة في {عَلَىٰ حَرْفٍ}: تصوير حركي بديع شُبّه فيه المذبذب القلق في دينه برجل يقف على حافة جرف هارٍ أو طرف جبل شاهق تتقاذفه الرياح؛ فأدنى هبة تسقطه في الهاوية، فليس في قلبه رسوخ ولا ثبات.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على العبودية في السراء والضراء: العبد الصادق هو من يعبد الله في الرخاء والشدة، ويشكر في النعماء ويصبر في البلاء؛ فالإسلام ليس صفقة تجارية مع الله، بل هو استسلام مطلق للخالق الحكيم.