أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {أُذِنَ}: فعل ماضٍ مبني للمفعول مبني على الفتح، ونائب الفاعل هو المصدر المؤول أو الجار والمجرور، أو محذوف تقديره (أُذن لهم في القتال)، والإذن: إطلاق الفعل ورفع الحظر والمنع الشرعي عنه.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال الوثيق بآية الدفاع: في الآية (38) قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}، فكان السؤال الطبيعي الحاضر في أذهان الصحابة: "كيف يدافع الله عنا ونحن مستضعفون مضطهدون؟"، فجاءت هذه الآية (39) مباشرة لتعلن الوسيلة الشرعية الكبرى للمدافعة: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}؛ فدفاع الله عنكم يكون بإذنه لكم بالجهاد، وتأييده إياكم بالنصر والملائكة والقوة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة انتشار الإسلام بالسيف والعدوان:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البناء للمفعول في {أُذِنَ}: حذف الفاعل للعلم به؛ فالآذن هو الله ملك الملوك الذي بيده الأمر والتشريع، وفيه إشعار بأن الأمر أمر إلهي علوي واجب التنفيذ لا تردد فيه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * مشروعية مقاومة الظلم ودفع المعتدين: الإسلام دين العزة والشرف؛ لا يرضى لأتباعه الذل والاستكانة للطغاة، بل يشرع لهم دفع البغي واسترداد الحقوق المسلوبة بكل وسيلة مشروعة.