لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {لَكُمْ}: جار ومجرور شبه جملة خبر مقدم في محل رفع.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * بيان الرخصة ورفع الحرج بعد الأمر بالتعظيم: لما أمر في الآية السابقة بتعظيم الشعائر واستسمان الهدايا وإجلالها، ربما توهم متوهم أن هذا التعظيم يقتضي تحريم لمسها أو ركوبها أو شرب لبنها مطلقاً كما كان يفعل أهل الجاهلية بالبحائر والسبايا؛ فجاءت هذه الآية مباشرة لترفع الحرج وتبيّن أن تعظيمها لا ينافي الانتفاع بها بالمعروف إلى أجل مسمى.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يُقال: {مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} والذبح لا يقع عند الكعبة المشرفة في المسجد، بل يقع في منى أو فجاج مكة؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المجاز المرسل بإطلاق الجزء وإرادة الكل: أطلق {الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وأراد الحرم الشريف كله؛ لعلاقة المجاورة والسيادة والمركزية الروحية؛ فالكعبة هي قلب الحرم ومصدر قداسته.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * سماحة الشريعة الإسلامية ونفي التشدد: الإسلام يبيح الانتفاع بنعم الله في موضعها دون إفراط ولا تفريط؛ فالتعظيم الحق لا يعني الغلو والابتداع بتحريم الحلال.