إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {إِنَّ}: حرف توكيد ونصب.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * براعة التخلص والانتقال إلى مقصد السورة الأعظم: بعد أن فصّل في الآيات السابقة أهوال القيامة والخصومة في الله ومصير الكفار والمؤمنين، انتقل هنا مباشرة إلى عمود السورة وركنها الأساس: "المسجد الحرام والحج"؛ فبدأ بفضح جريمة المشركين في صدهم عن البيت وإرادتهم الإلحاد فيه، تمهيداً لذكر تطهير إبراهيم له ودعوة العالمين إليه.
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المقابلة التامة بين {الْعَاكِفُ فِيهِ} و{الْبَادِ}: استيعاب لكل من تطأ قدمه مكة؛ فأسقطت الآية كل الامتيازات الطبقية والعرقية والقبلية؛ فالمقيم في جوار الكعبة والوافد إليها من أقصى الأرض متساويان في حق العبادة والسكينة والشرف.