يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {يَدْعُو}: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، كرر الفعل لتوكيد التشنيع وبيان استمراره في الغي.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التدرج في فضح الباطل:
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يُقال: {ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ} وصيغة "أفعل التفضيل" تقتضي اشتراك الطرفين في أصل النفع، والأصنام والشياطين لا نفع فيها البتة؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * تكرار الفعل {يَدْعُو}: التكرار في مستهل الآيتين المتعاقبتين يفيد التهويل واستنكار تلك العبادة الباطلة ورسم صورة هذا البائس وهو يلهث في دعاء الجماد مرة بعد مرة دون جدوى.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التحذير من رفقاء السوء: كل من يصاحب إنساناً يقوده إلى معصية الله وتضييع دينه فهو "بئس العشير"، وضرر صحبته في هلاك الآخرة أقرب وأعظم من أي منفعة دنيوية عاجلة.