كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {كُتِبَ}: فعل ماضٍ مبني للمفعول (لما لم يُسمَّ فاعله) مبني على الفتح، يفيد القضاء المبرم الإلهي الحتمي.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاتصال بما قبلها: في الآية السابقة ذكر أنه يتبع كل شيطان مريد، فجاءت هذه الآية كالحكم القضائي الصارم والنتيجة الحتمية لهذا الاتباع؛ لتكشف للمخدوعين حقيقة قائدهم ومآل السير خلفه.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: كيف يُهدى إلى عذاب السعير والهداية في لسان الشرع دلالة على الخير؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البناء للمفعول في {كُتِبَ}: للعلم التام بالفاعل وهو الله جل جلاله، ولإبراز أن هذا الحكم أصبح قانوناً ثابتاً في لوح القدر لا يتبدل ولا يتخلف.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * العداوة الصارمة للشيطان: تورث الآية في قلب المؤمن بغضاً ومفاصلة تامة للشيطان وخطواته؛ فالشيطان عدو مبين لا يريد لمن يواليه إلا الخزي والدمار: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}.