وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَلِكُلِّ}: الواو استئنافية، اللام حرف جر، "كل" اسم مجرور، وشبه الجملة متعلق بالفعل "جعلنا" أو بحال محذوفة.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تأصيل وحدة الغاية التوحيدية عبر التاريخ: بعد أن فصّل مناسك الحج وأحكام الهدي الخاصة بالأمة المحمدية والملة الإبراهيمية، بيّن هنا أن أصل هذه الشعائر ليس بدعاً في التاريخ، بل جعل الله لكل أمة من الأمم السابقة منسكاً وقرباناً؛ ليشترك مؤمنو البشرية جميعاً في غاية واحدة: ذكر اسم الله وإخلاص العبودية للواحد الأحد.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: هل يختلف المنسك بين أمة وأخرى في جوهره أم في صوره؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الحصر والتقديم في {فَلَهُ أَسْلِمُوا}: تقديم الجار والمجرور {فَلَهُ} على فعل الأمر {أَسْلِمُوا} يفيد قصر الاستسلام والخضوع على الله وحده؛ فلا يُستسلم لطاغوت ولا يُذل لغير الخالق.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على الإخبات والتواضع: علامة صدق التدين هي الإخبات؛ بانكسار القلب لله، ولين الجانب للمؤمنين، ونبذ الكبر والاستعلاء.