لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {لَن}: حرف نفي ونصب واستقبال ينفي الفعل في المستقبل نفياً مؤكداً.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تجريد الغاية الروحية بعد استيفاء الأحكام الفقهية: بعد أن فصّل أحكام الأنعام، ومنافعها، وصفتها عند النحر، والأكل منها، وإطعام القانع والمعتر، قفل هذا السياق النحري بأعظم حقيقة عقدية وروحية؛ لئلا يظن ظان أن الشريعة تقف عند المظاهر المادية والشعائر الجسدية، بل الغاية القصوى هي "تقوى القلوب وإخلاص الدين".
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة الماديين والمستشرقين: زعموا أن الأضاحي في الإسلام امتداد لطقوس الوثنيين والقرابين الدموية القديمة لإرضاء الآلهة!
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المجاز المرسل والاستعارة في لفظ {يَنَالَ}: النيل في الأصل الوصول الحسي، واستعير هنا للقبول والرضا والجزاء؛ لتقريب المعنى وإبراز أن ما يصل إلى عرش الرحمن ليس المادة الصامتة بل نور التقوى والإخلاص.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الإخلاص روح العبادات: الآية أصل أصيل في تصحيح النيات؛ فرب ذبيحة صغيرة ملأها الإخلاص سبقت عند الله آلاف البدن التي خالطها الرياء وحب المباهاة والسمعة.