وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * {وَكَذَٰلِكَ}: الواو استئنافية، الكاف حرف تشبيه وجر، "ذلك" اسم إشارة مبني في محل جر، وشبه الجملة في محل نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر، أي: أنزلناه إنزالاً واضحاً ومحكماً كإنزال تلك الآيات والبراهين.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التتويج المعرفي للآيات السابقة: بعد أن استعرض الآيات الكونية والبراهين النفسية وأخبار المكذبين والمؤمنين، توّج المقطع كله ببيان طبيعة هذا التنزيل: إنه تنزيل محكم بآيات بينات لا غموض فيها ولا عوج؛ فالحجة قائمة ومقطوعة لكل ذي عينين.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * إشكال: إذا كانت الآيات بينات واضحة، فلماذا كفر بها أكثر الناس ولم يهتدوا؟
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التنكير والجمع في {آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ}: التنكير يفيد التعظيم البالغ، وجمع المؤنث السالم يدل على كثرة الدلائل وتنوعها في الآفاق والأنفس والتشريع والقصص، بحيث تسد كل منافذ الشك.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الافتقار الدائم إلى الله في طلب الثبات والهداية: الآية تدفع المؤمن إلى الإكثار من سؤال الله الهداية في كل ركعة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}، والتضرع بالدعاء النبوي: «اللهم اهدني وسددني».