يصور القرآن الكريم الطبيعة النفسية للإنسان الكافر المتقلب بين الشدة والرخاء: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 148)جامع البيانالطبري٢٠/١٤٨ عن قتادة والسدي ومجاهد: إذا أصاب الإنسان المشرك بلاء وشدة ومرض وفقر أخلص الدعاء لربه وأناب وتضرع، لعلمه أن لا كاشف للضر إلا الله؛ فإذا كشف الله ضره وأنعم عليه وعافاه وأعطاه {خَوَّلَهُ نِعْمَةً}، نسي ما كان فيه من الشدة وما كان يدعو إليه من كشف الضر، ورجع إلى شركه فجعل لله شركاء وأنداداً ليضل غيره عن سبيل الله. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 91)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٩١ أن هذا لؤم وطغيان يقابل به الجاحد نعم مولاه، فناسب أن يخاطبه الله بالتهديد الصارم: {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ}.