وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ
يصور القرآن الكريم العلامة الحسية الظاهرة لكفار قريش والمفترين على الله يوم القيامة: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 228)جامع البيان٢٠/٢٢٨ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: يوم القيامة تشاهد يا محمد كل من افترى على الله الكذب فنسب إليه الشريك أو الولد أو الصاحبة، أو كذب بوحيه ورسله، تعلو وجوههم ظلمة وسواد حالك من الكآبة والخزي وسوء العذاب؛ {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ} أي مقر ومأوى دائم يستقر فيه كل من استكبر عن توحيد الله وطاعته. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 111)تفسير القرآن العظيم٧/١١١ أن سواد الوجوه علامة الخزي الأبدي، كقوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ترتبط هذه الآية بما قررته الآية السابقة {وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}؛ فلما كان ذنبهم هو الاستكبار والكذب على الله، بيّن هنا جزاءهم الصارم: سواد الوجوه ذلاً وصغاراً، والمأوى في جهنم مقراً للمتكبرين؛ لتظهر فضيحتهم على رؤوس الأشهاد.