وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
يصور القرآن الكريم بدء محكمة العدل الإلهية الكبرى بإشراق أرض المحشر بنور الله، ووضع دواوين الأعمال، وشهادة الأنبياء والشهداء: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 246)جامع البيان٢٠/٢٤٦ عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي: أضاءت أرض القيامة والمحشر بنور تجلي الرب تبارك وتعالى حين يجيء لفصل القضاء بين عباده، وليس ذلك كنور الشمس والقمر؛ {وَوُضِعَ الْكِتَابُ} أي وضعت صحائف الأعمال ودواوين الحسنات والسيئات في أيدي العباد أو بين يدي الموازين؛ {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ} ليسألهم الله عن البلاغ ويسأل الأمم عما أجابوا به الرسل؛ {وَالشُّهَدَاءِ} وهم شهداء الأمم (أمة محمد ﷺ التي تشهد على سائر الأمم) والملائكة الحفظة الكرام الكاتبون؛ {وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ} أي بالعدل التام والإنصاف المطلق؛ {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} فلا يُنقص من حسنات محسن، ولا يُزاد في سيئات مسيء. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 116)تفسير القرآن العظيم٧/١١٦ أن هذا المشهد الملحمي المهيب هو الغاية العظمى للوجود البشري حيث يُنصف كل مظلوم ويستقر العدل الأبدي.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية ترسم أركان المحاكمة الإلهية الكبرى بانتظام إعجازي فريد: