مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
يفصل الله تعالى مضمون ذلك العلم الموعود والوعيد المنتظر: {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 197)جامع البيان٢٠/١٩٧ عن قتادة ومجاهد والسدي: فسوف تعلمون حين ينزل القضاء: مَن منا ومِنكم يأتيه عذاب يذله ويهينه ويفضحه في الدنيا (بالقتل والأسر يوم بدر)، وينزل عليه ويستقر في الآخرة عذاب دائم مقيم لا يزول ولا ينقطع وهو عذاب جهنم. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 104)تفسير القرآن العظيم٧/١٠٤ أن هذا تقسيم حاسم للشقاء الدنيوي المقترن بالخزي، والشقاء الأخروي المقترن بالخلود.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتصل هذه الآية بسابقتها اتصال المبيِّن بالمجمَل؛ فـ {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أحدثت في النفس ترقباً لمعرفة ما سيُعلم، فجاءت هذه الآية لتحدد الأمر: ستعلمون من هو صاحب الخزي في الدنيا ومن هو صاحب الخلود في النار، لترتعد فرائص المشركين المستكبرين.