بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ
يأمر الله تعالى نبيه ﷺ بالثبات المطلق على إفراد ربه بالعبادة والشكر: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 235)جامع البيان٢٠/٢٣٥ عن قتادة ومجاهد والسدي: بل أخلص لله وحده عبادتك وطاعتك لا لغيره، ودع عنك ما يدعوك إليه هؤلاء المشركون من عبادة الأصنام، واشكره على نعمة الهداية والاصطفاء وعصمته لك من الشرك والضلال. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 113)تفسير القرآن العظيم٧/١١٣ أن هذا إضراب إبطالي لمطالب المشركين، وتفريد كامل للمعبود بحق.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتصل هذه الآية بسابقتها اتصال النتيجة المبرمة؛ فبعد أن حذر من الشرك وبين أنه محبط للعمل في الآية السابقة، أضرب بحرف الإضراب {بَلِ} عن كل ما سوى الله، وأمر بإفراده بالعبادة والشكر؛ ليجتمع في الآية ركنا العبودية الكبرى: إفراد العبادة (التوحيد)، والاعتراف بالفضل والإنعام (الشكر).